فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 2064

يقولوا به أي يكون تعينه معللا بماهيته وانحصاره في شخص واحد بل تعينه عندهم بصورته فإن تشخص الهيولي معلل عندهم بالصورة الحالة فيها لا بماهية الهيولى ومن ههنا يظهر جواز تشخص الماهية بما يحل فيها وقد بنوا دليلهم على عدم جوازه وإن كان تشخص القابل بما حل فيه لزم الدور الذي ادعيتموه وإن كان تشخصه بقابل آخر لزم التسلسل لأننا ننقل الكلام إلى تشخص ذلك القابل الآخر والحاصل أنه لو صح دليلكم على أن تعدد أفراد الماهية النوعية إنمكا يكون لقابلها للزم تسلسل القوابل إلى غير النهاية وتركب الجسم الواحد منها هذا خلف

والجواب عن اعتراض بعض الفضلاء بأن تعينه أي تعين القابل معللا بأعراض تلحقه لاستعدادات متعاقبة إلى غير النهاية بحيث يكون كل استعداد سابق معدا للاحق وهذه الاستعدادات ليست مجتمعة معاا بل متعاقبة ومثل هذا التسلسل جائز عندهم لا يجدي خبر لقوله والجواب وإنما قلنا إنه لا يجدي نفعا لأنهم لما جوزوا تعينه أي تعين القابل لما حل فيه لأن مرجع ما ذكروه هو أن علة تشخص القابل أمور حالة فيه سابقة على ذلك التشخص ومقارنة لتشخص آخر معلل بأمور أخرى متقدمة على التشخص الآخر وهكذا إلى ما لا نهاية له اتجه لنا أن نقول فلم لا يجوز تعين الماهيات بصفاتها العارضة لها كذلك أي على سبيل التعاقب إلى ما لا يتناهى فلا حاجة حينئذ في تعدد أفراد الماهية النوعية إلى القابل والمادة هذا وقد يجاب عن أصل الدليل أيضا بجواز أن يكون للمباين نسبة مخصوصة بها تقتضي تشخصا معينا وإذا تعدد الفاعل المباين تعدد أفراد الماهية أيضا ومنهم من جعل هذا الاعتراض دليلا على أن التعين ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت