فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 2064

كهيولات الأفلاك القابلة لصورها الجسمية وكالنطف القابلة للصورة الإنسانية وإما بسبب أعراض تكتنفها كهيولى العناصر الأربعة فإنها واحدة مشتركة بينها وقد عرض لها استعدادات مختلفة بحسب القرب والبعد من الفلك فلذلك تعدد أشخاصها وإذا لم يتعدد القاب بالذات ولم يتصور فيها استعدادات متفاوتة انحصرت الماهية الحالة في شخص واحد أيضا كهيولى كل فلك بالقياس إلى صورته النوعية وبنوا على هذا الذي ذكروه من أن تعدد أفراد الماهية الواحدة إنما يكون بتعدد قابلها أعني مادتها على أحد الوجهين أن ما ليس بمادي ويسمى مجردا ومفارقا فنوعه منحصر في الشخص الواحد لأن علة تعينه ليست المحل إذ لا محل لغير المادي فهي إما الماهية نفسها أو ما يلزمها فيلزم الانحصار كما مر وقد يقال لم لا يجوز أن يكون للمجرد محل غير المادة الجسمية فيتعدد بتعدد ذلك المحل إما ذاتا أو استعدادا ولما كان لقائل أن يقول النفوس الناطقة متعددة مع كونها مجردة عندهم أجاب بقوله والنفوس الإنسانية إنما تعددت وإن لم تكن مادية أي حالة في المادة لتعلقها بالمادة التي تعلق التدبير والتصرف فهي في حكم الماديات فتتعدد بحسب تعدد المادة التي تتعلق بها بخلاف العقول المجردة من المادة بحسب الذات والتعلق فإن أنواعها منحصرة في أشخاصها

قال بعض الفضلاء إذا كان تعين الماهية المتعددة الأفراد معللا بالقابل فالقابل إن كان تشخصه بماهيته أو لوازمها انحصر نوعه في شخصه ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت