فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 2064

وإن كان بالتواطؤ لا يستلزم تماثلها لجواز أن يكون أمرا عارضا لها خارجا عن ماهيتها وبهذا القدر ثم الجواب عن الوجهين معا لكنه زاد في التوضيح فقال وأما حصته أي حصة الواجب من مفهوم الكون في الأعيان فزائدة على ماهيته وهذا الجواب لا يشفي غليلا فإنه اعتراف بأن حصة الكون في الأعيان عارض لماهيته تعالى كما أنها عارضة لماهية الممكنات وإلى هذا المعنى أشار الإمام الرازي في المباحث المشرقية حيث قال فإن قيل الوجود الذي يشارك وجود الممكنات في المفهوم لازم لماهية الواجب فيكون قد جعل الوجود في حق واجب الوجود مقارنا لماهيته وهذا ترك لمذهب الحكماء واختيار لما ذكرناه فلا فرق إذن بين الواجب والممكن في كون الوجود زائدا عارضا للماهية إلا أن يثبت أن للممكنات أمرا ثالثا وراء الماهية وحصة الكون في الأعيان هو أي ذلك الأمر الثالث ما صدق عليه أنه وجود ويثبت أيضا أنه أي ذلك الثالث معروض للحصة من الكون في الأعيان عارضة للماهية الممكنة فيظهر الفرق حينئذ بأن في الممكن ثلاثة أمور ماهية وفرد من الوجود عارض لتلك الماهية وحصة من الكون الخارجي عارضة لذلك الفرد وفي الواجب أمرين فرد من الوجود هو عين ماهيته وحصة من الكون عارضة لذلك الفرد فيكون ما صدق عليه الوجود زائدا على الماهية في الممكن وعينا لها في الواجب ولكن لم يقم عليه أي على ذلك الأمر الثالث دليل أصلا بل ولا قال به أحد فإن التزمه في الممكن ملتزم إظهارا للفرق التزمنا نحن عدمه في الواجب وقلنا ليس فيه إلا ماهية ليست هي فردا من الوجود كما زعمتم بل هي معروضة لحصة الكون فيكون وجوده أعني تلك الحصة زائدة على ماهيته وطالبناه بإثباته في الممكن هذا ما ذكره وقد عرفت أنت أن حقيقة الجواب هو منع تساوي وجودي الواجب والممكن في تمام الماهية وإن كانا متشاركين في عارض صادق عليهما هو مفهوم الوجود المطلق سواء كان صدقه عليهما تواطأ أو تشكيكا وأن قوله وأما حصته إلى آخره فمزيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت