فهرس الكتاب

الصفحة 2021 من 2064

قالوا لا يقدر الله أن يفعل بعباده في الدنيا ما لا صلاح لهم فيه

ولا يقدر أن يزيد في الآخرة أو ينقص من ثواب وعقاب لأهل الجنة والنار

وتوهموا أن غاية تنزيهه تعالى عن الشرور والقبائح لا يكون إلا بسلب قدرته عليها

فهم في ذلك كمن هرب من المطر إلى الميزاب

وقالوا كونه تعالى مريدا لفعله أنه خالقه على وفق علمه وكونه مريدا لفعل العبد أنه آمر به

وقالوا الإنسان هو الروح

والبدن آلتها

وقد أخذه النظام من الفلاسفة إلا أنه مال إلى الطبيعيين منهم فقال الروح جسم لطيف سار في البدن سريان ماء الورد في الورد والدهن في اللبن والسمسم

وقالوا الأعراض كالألوان والطعوم والروائح وغيرها أجسام كما هو مذهب هشام بن الحكم فتارة يحكم بأن الأعراض أجسام وأخرى بأن الأجسام أعراض

وقالوا الجوهر مؤلف من الأعراض المجتمعة

والعلم مثل الجهل المركب

والإيمان مثل الكفر في تمام الماهية

وأخذوا هذه المقالة من الفلاسفة حيث حكموا بأن حقيقتهما حصول الصورة في القوة العاقلة والامتياز بينهما بأمر خارجي هو مطابقة تلك الصورة لمتعلقها وعدم مطابقتها له

وقالوا الله خلق الخلق أي المخلوقات دفعة واحدة على ما هي عليه الآن معادن ونباتا وحيوانا وإنسانا

وغير ذلك

فلم يكن خلق آدم متقدما على خلق أولاده إلا أنه تعالى كمن بعض المخلوقات في بعض

والتقدم والتأخر في الكمون والظهور وهذه المقالة مأخوذة من كلام الفلاسفة القائلين بالخليط والكمون والبروز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت