فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 2064

وأولوية على بعض في نفس الأمر فجاز أن يكون الثاني مثلا حاصلا مع استحالة الثالث فلا يلزم من ثبوت عدد ثبوت عدد آخر ولا من انتفاء عدد انتفاء عدد آخر وعدم الأولوية في ذهنك لا يفيد إذ لا يلزم من عدم العلم بالأولوية عدمها في نفسها إلا أن يقال ما لا دليل عليه وجب نفيه وقد عرفت بطلانه فإن قال المستدل نختار الأول وهو أن عدم الأولوية في نفس الأمر ونقول حكم الشيء الذي هو عدد من الأعداد مثلا حكم مثله من سائر الأعداد فإن المثلين يتشاركان في الأحكام اللازمة فلو صح الثاني صح الثالث والرابع . . إلى ما لا يتناهى من أمثاله وإذا لم تصح تلك الأمثال لم يصح هو أيضا قلنا ما ذكره إعادة للدعوى بعبارة أخرى مع أنه لزمه في صورة الاستدلال على نفي الأعداد نفي الواحد أيضا لأنه مثل الثاني والثالث فإذا انتفيا انتفى الواحد قطعا

فإن قيل ليس الواحد مثل العدد

قلنا إن كان العدد نفس الآحاد فقط كان الواحد مثلا له وإن اعتبر مع كل عدد صورة منوعة هي مبدأ لخواصه لم تكن الأعداد متماثلة أصلا ولزمه في صورة الاستدلال على إثبات مالا يتناهى من الأعداد فساد آخر أشار إليه بقوله وإذا يلزمهم صحة عدم العالم فإنه يصح تقديم أحداثه على الوقت الذي حدث فيه بوقت واحد وبوقتين وبأوقات ثلاثة وهلم جرا لأن الأوقات كلها متساوية فيلزم صحة تقديم أحداثه على ذلك الوقت بأوقات لا نهاية لها مع أنهم لا يقولون بها وهذا الذي ذكرناه من ضعف المقدمة الأولى مشترك بين جانبي النفي والإثبات كما تحققته ويخص جانب النفي بسؤال وهو أن مالا يتناهى من الأعداد إن امتنع لدليل قاطع دل عليه لم يقس عليه ما لا يمتنع من الأعداد المتناهية إذ ليس يلزم من تجويز مالا دليل على امتناعه تجويز ما قام الدليل على امتناعه وإلا أي وإن لم يمتنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت