فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 2064

كالمأخوذات من العلماء الأخيار والحكماء الأبرار بخلاف المأخوذات من الأنبياء الذين علم أنهم لا يكذبون فإنها بعد ما علم استنادها إليهم مستعملة في الأدلة النقلية كما ستعرفها

الرابعة المقرونة بالقرائن كنزول المطر لوجود السحاب الرطب ولنتكلم الآن في ضعف مقدمات مشهورة بين القوم أي المتكلمين ذوات فروع كثيرة من المسائل العظيمة الكلامية

الأولى أنهم إذا أرادوا نفي عدد غير متناه لتعيين الواحد قالوا ليس عدد أولى من عدد فينتفي العدد بالكلية كنفي مسألة الوحدة فإنهم احتجوا على وحدانيته تعالى بأن الإله الواحد كاف في إيجاد الخلق فلو ثبت إله ثان لم يكن أولى من الثالث والرابع وهكذا فيلزم آلهة لا تتناهى وذلك محال فالقول بالعدد باطل لإفضائه إلى ذلك المحال وكفى مسألة عدم جواز تعلق علم واحد منا بمعلومين فإنهم قالوا العلم الواحد الحادث لا يتعلق إلا بمعلوم واحد إذ لو تعلق بأكثر منه لم يكن عدد أولى من عدد فيلزم تعلقه بمعلومات لا نهاية لها هذا خلف وكفى مسألة عدم جواز تعلق قدرة واحدة بمقدورين فإنهم زعموا أن القدرة الواحدة الحادثة لا تتعلق في وقت واحد في محل واحد من جنس واحد إلا بمقدور واحد إذ لو جاز تعلقها بأكثر منه لم يكن عدد أولى من عدد فيلزم تعلقها بمقدورات لا تتناهى وهو محال وكذا إذا أرادوا إثبات عدد غير متناه قالوا إما أن لا يثبت عدد أصلا وهو باطل أو يثبت عدد غير متناه لامتناع ترجيح عدد على عدد وذلك نحو كون الله عالما بكل معلوم فإنه تعالى عالم بأكثر من معلوم واحد وعالميته أمر واجب وليس عدد أولى من عدد فإما أن لا يجب كونه عالما بأكثر من واحد وهو باطل اتفاقا أو يجب كونه عالما بكل ما يصح أن يعلم وهو المطلوب ونحو كون الله تعالى قادرا على كل ممكن فإنهم أثبتوه بهذه الطريقة فنقول في بيان ضعف هذه المقدمة عدم الأولوية بين عدد وعدد في نفس الأمر ممنوع لجواز أن يكون لبعض الأعداد رجحان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت