فهرس الكتاب

الصفحة 1977 من 2064

لوازمه استحقاق الطاعة بعد وفاة موسى لو بقي

فوجب أن يثبت ذلك لعلي إلا أنه امتنع الشركة في الرسالة فوجب أن يبقى مفترض الطاعة على الأمة بعد النبي بالدليل بأقصى ما يمكن

الجواب منع صحة الحديث كما منعه الآمدي

وعند المحدثين أنه صحيح وإن كان من قبيل الآحاد أو نقول على تقدير صحته لا عموم له في المنازل بل المراد استخلافه على قومه في قوله اخلفني في قومي لاستخلافه على المدينة أي المراد من الحديث أن عليا خليفة منه على المدينة في غزوة تبوك كما أن هارون كان خليفة لموسى في قومه حال غيبته

ولا يلزم دوامه أي دوام استخلاف موسى بعد وفاته

فإن قوله اخلفني لا عموم له بحيث تقتضي الخلافة في كل زمان بل المتبادر استخلافه مدة غيبته

ولا يكون حينئذ عدم دوامه بعد وفاة موسى لقصور دلالة اللفظ عن استخلافه فيه عزلا له كما لو صرح بالاستخلاف في بعض التصرفات دون بعضها ولا عزل إذا انتقل إلى مرتبة أعلى وهو الاستقلال بالنبوة منفرا يعني وإن سلمنا تناول اللفظ لما بعد الموت

وإن عدم بقاء خلافته يعدل عزل له لم يكن ذلك العزل منفرا عنه وموجبا لنقصانه في الأعين

وبيانه أنه وإن عزل عن خلافة موسى فقد صار بعد العزل مستقلا بالرسالة والتصرف على الله تعالى

وذلك أشرف وأعلى من كونه مستخلف موسى مع الشركة في الرسالة

كيف والظاهر متروك

أي وإن فرض أن الحديث يعم المنازل كلها كان عاما مخصوصا لأن من منازل هارون كونه أخا نسبيا ونبيا

والعام المخصوص ليس حجة في الباقي أو حجيته ضعيفة

ولو ترك قوله ونبيا لكان أولى

ثم شرع في الجواب عن الوجه الثاني بقوله هذا ونفاذ أمر هارون بعد وفاة موسى لنبوته لا للخلافة عن موسى كما اعترفتم به في هذا الوجه

وقد نفى النبوة ههنا لاستحالة كون علي نبيا فيلزم نفي مسببه الذي هو افتراض الطاعة ونفاذ الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت