فهرس الكتاب

الصفحة 1976 من 2064

وأراد الأولوية في الاتباع والاختصاص به والقرب منه لا في التصرف فيه

وتقول التلامذة نحن أولى بأستاذنا

ويقول الأتباع نحن أولى بسلطاننا ولا يريدون الأولوية في التصرف والتدبير بل في أمر ما والصحة الاستفسار إذ يجوز أن يقال في أي شيء هو أولى في نصرته أو محبته أو التصرف فيه

ولصحة التقسيم بأن يقال كون فلان أولى بزيد إما في نصرته وإما في ضبط أمواله وإما في تدبيره والتصرف فيه

وحينئذ لا يدل الحديث على إمامته

الثاني من وجوه السنة قوله حين خرج إلى غزوة تبوك واستخلفه على المدينة أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فإنه يدل على أن جميع المنازل الثابتة لهارون من موسى سوى النبوة ثابتة لعلي من النبي

إذ لو لم يكن اللفظ محمولا على كل المنازل لما صح الاستثناء

ومن المنازل الثابتة لهارون من موسى استحقاقه للقيام مقامه بعد وفاته لو عاش هارون بعده

وذلك لأنه كان خليفة لموسى في حياته بدليل قوله اخلفني في قومي

لا معنى للخلافة إلا القيام مقام المستخلف فيما كان له من التصرفات فوجب أن يكون خليفة له بعد موته على تقدير بقائه

وإلا كان عزله موجبا لتنقصه والنفرة عنه

وذلك غير جائز على الأنبياء إلا أن ذلك القيام مقام موسى كان له بحكم المنزلة في النبوة وانتفى ههنا بدليل الاستثناء

قال الآمدي الوجه الثاني من وجهي الاستدلال بهذا الحديث هو أن من جملة منازل هارون بالنسبة إلى موسى أنه كان شريكا له في الرسالة

ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت