فهرس الكتاب

الصفحة 1968 من 2064

قلنا أما الحسن والحسين فاللفرعية لأن شهادة الولد لا تقبل لأحد أبويه وأجداده عند أكثر أهل العلم

وأيضا هما كانا صغيرين في ذلك الوقت

وأما علي وأم كلثوم فلقصورهما عن نصاب البينة وهو رجلان أو رجل وامرأتان

ولعله أي أبا بكر لم ير الحكم بشاهد ويمين لأن مذهب كثير من العلماء

وأيضا قد ذهب بعضهم إلى أن شهادة أحد الزوجين للآخر غير مقبولة

الثاني من الوجوه الدالة على نفي أهليته للإمامة أنه لم يوله النبي من الأعمال المتعلقة بإقامة قوانين الشرع والسياسات العامة لجمع كثير في حال حياته وحيث بعثه إلى مكة ليقرأ سورة براءة على أهلها في موسم الحج عزله عنها باتباعه عليا

وقال لا يبلغ عني رجل مني

ولم يره أهلا لتبليغ ذلك

فأنى يكون أهلا للإمامة العظمى والرياسة العامة الشاملة لكل الأمة

قلنا لا نسلم أنه لا يوله شيئا بل أمره على الحجيج سنة تسع من الهجرة بعد فتح مكة في رمضان سنة ثمان

وأمره بالصلاة بالناس في مرضه الذي توفي فيه

وإنما أتبعه عليا في تلك السنة بعد خروجه من المدينة لأن عادة العرب في أخذ العهود ونبذها أن يتولاه الرجل بنفسه أو أحد من بني عمه

ولم يعزله عما ولاه من أمر الحجيج

قولهم عزله عن الصلاة كذب وما نقلوه فيه مختلق

والروايات الصحيحة متعاضدة على ذلك فقد روي عن ابن عباس أنه قال لم يصل النبي أحد من أمته إلا خلف أبي بكر وصلى خلف عبد الرحمن ابن عوف في سفر ركعة واحدة

وروي عن رابع بن عمرو بن عبيد عن أبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت