فهرس الكتاب

الصفحة 1941 من 2064

الأول توفر الناس على مصالحهم الدنيوية وتعاونهم على أشغالهم الدينية مما يحث عليه طباعهم وأديانهم

فلا حاجة بهم إلى نصب من يحكم عليهم فيما يستقلون به

ويدل عليه أي على ما ذكرناه من عدم الحاجة إليه انتظام أحوال العربان والبوادي الخارجين عن حكم السلطان

الثاني الانتفاع بالإمام إنما يكون بالوصول إليه لا يخفى تعذر وصول آحاد الرعية إليه في كل ما يعن لهم من الأمور الدنيوية عادة فلا فائدة في نصبه للعامة

فلا يكون واجبا بل جائزا

الثالث للإمامة شروط قلما توجد في كل عصر وعند ذلك فإن أقاموا أي الناس فاقدها لم يأتوا بالواجب عليهم بل بغيره وإن لم يقيموه أي وإن لم يقيموا الفاقد فقد تركوا الواجب فوجب نصب الإمام يستلزم أحد الأمرين الممتنعين فيكون ممتنعا

والجواب عن الأول أنه وإن كان ممكنا عقلا فممتنع عادة لما يرى من ثوران الفتن والاختلافات عند موت الولاة

ولذلك صادفنا العربان والبوادي كالذئاب الشاردة والأسود الضارية لا يبقي بعضهم على بعض ولا يحافظ في الغالب على سنة ولا فرض

فقد اختل أمرهم في دنياهم

وليس تشوفهم أي تطلعهم إلى العمل بموجب دينهم غالبا فيهم بحيث يغنيهم عن رياسة السلطان عليهم

ولذلك قيل ما يزغ السلطان أي يكفه أكثر مما يزغ القرآن

وقيل أيضا السيف والسنان يفعلان ما لا يفعل البرهان

والجواب عن الثاني لا نسلم أن الانتفاع بالإمام إنما يكون بالوصول إليه فقط

بل ويكون أيضا بوصول أحكامه وسياسته إليهم ونصبه من يرجعون إليه

وعن الثالث أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت