فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 2064

لعطلت المعايش وصار كل أحد مشغولا بحفظ ماله ونفسه تحت قائم سيفه

وذلك يؤدي إلى رفع الدين

وهلاك جميع المسلمين

ففي نصب الإمام دفع مضرة لا يتصور أعظم منها بل نقول نصب الإمام من أتم مصالح المسلمين وأعظم مقاصد الدين فحكمه الإيجاب السمعي

فإن قيل على سبيل المعارضة في المقدمة وفيه إضرار أيضا وأنه منفي بقوله لا ضرر ولا ضرار في الإسلام

وبيانه أي بيان أن فيه إضرارا من ثلاثة أوجه

الأول تولية الإنسان على من هو مثله ليحكم عليه فيما يهتدي إليه وفيما لا يهتدي إضرار به لا محالة

الثاني إنه قد يستنكف عنه بعضهم كما جرت به العادة وفيما سلف من الأعصار فيفضي إلى اختلاف

والفتنة وهو إضرار بالناس

الثالث إنه لا يجب عصمته كما سيأتي تقريره

فيتصور حينئذ منه الكفر والفسوق

فإن لم يعزل أضر بالأمة بكفره وفسقه

وإن عزل أدى إلى الفتنة إذ يحتاج في عزله إلى محاربته

قلنا الإضرار اللازم من تركه أي ترك نصبه أكثر بكثير من الإضرار اللازم من نصبه ودفع الضرر الأعظم عند التعارض واجب

احتج المانع من وجوب نصبه بوجوه عارض بها دليلنا على وجوبه علينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت