فهرس الكتاب

الصفحة 1924 من 2064

عن بعض فصاروا فرقا متباينين إلا أن الإسلام يجمعهم ويعمهم

فهذا مذهبه

وعليه أكثر أصحابنا

وقد نقل عن الشافعي أنه قال لا أرد شهادة أحد من أهل الأهواء إلا الخطابية فإنهم يعتقدون حل الكذب

وحكى الحاكم صاحب المختصر في كتب المنتقى عن أبي حنيفة رحمة الله عليه أنه لم يكفر أحدا من أهل القبلة

وحكى أبو بكر الرازي مثل ذلك عن الكرخي وغيره

والمعتزلة الذين كانوا قبل أبي الحسين تحامقوا فكفروا الأصحاب في أمور سيأتيك تفصيلها

فعارضه بعضنا بالمثل فكفرهم في أمور أخرى ستطلع عليها

وقد كفر المجسمة مخالفوهم من أصحابنا ومن المعتزلة

وقال الأستاذ أبو إسحق كل مخالف يكفرنا فنحن نكفره

وإلا فلا

لنا على ما هو المختار عندنا وهو أن لا نكفر أحدا من أهل القبلة أن المسائل التي اختلف فيها أهل القبلة من كون الله تعالى عالما بعلم أو موجدا لفعل العبد أو غير متحيز ولا في جهة ونحوها

ككونه مرئيا أو لا

لم يبحث النبي اعتقاد من حكم بإسلامه فيها ولا الصحابة ولا التابعون

فعلم أن صحة دين الإسلام لا تتوقف على معرفة الحق في تلك المسائل

وأن الخطأ فيها ليس قادحا في حقيقة الإسلام إذا لو توقفت عليها وكان الخطأ فادحا في تلك الحقيقة لوجب أن يبحث عن كيفية اعتقادهم فيها

لكن لم يجر حديث شيء منها في زمانه

ولا في زمانهم أصلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت