فهرس الكتاب

الصفحة 1918 من 2064

فأكله الذئب وما كانوا منافقين اتفاقا

على أن العلامة الدالة على شيء قد لاتكون قطعية الدلالة فيجوز تخلف المدلول عنها

الثاني عقلي وهو أن من اعتقد من العقلاء أن في هذا الجحر حية لم يدخل يده فيه

فإذا زعم ذلك ثم أدخل يده فيه علم أنه قاله لا عن اعتقاد وكذا الحال فيمن ارتكب الكبيرة

قلنا مضرة الحية عاجلة محققة بخلاف عقاب الذنب لأنها آجلة وغير محققة إذ يجوز التوبة والعفو فافترقا

احتج المعتزلة بوجهين

الأول إن الفاسق ليس مؤمنا لما مر من أن الإيمان عبارة عن الطاعات ولا كافرا بالإجماع لأنهم أي الصحابة ومن بعدهم من السلف كانوا يقيمون عليه الحد في الزنا وشرب الخمر وقذف المحصنات ولا يقتلونه ولا يحكمون بردته ويدفنونه في مقابر المسلمين مع إجماعهم على أن الكافر لا يعامل معه كذلك

وأيضا فيلزم من كون الفاسق كافرا بينونة المرأة عن زوجها بمجرد رمي الزوج إياها بالزنا من غير لعان وقضاء قاض لأنه إن صدق الزوج فهي كافرة بارتكاب الزنا وإن كذب فهو كافر بارتكاب قذف المحصنة

فكانت البينونة واقعة على التقديرين

قلنا هو مؤمن

وقد مر الكلام فيه في بيان حقيقة الإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت