فهرس الكتاب

الصفحة 1846 من 2064

الشرح

المقصد الرابع الجنة والنار هل هما مخلوقتان الآن أو لا

ذهب أصحابنا وأبو علي الجبائي وبشر بن المعتمر وأبو الحسين البصري إلى أنهما مخلوقتان وأنكره أكثر المعتزلة كعباد الضيمري وضرار ابن عمرو وأبي هاشم وعبد الجبار

وقالوا إنهما يخلقان يوم الجزاء

لنا وجهان

الأول قصة آدم وحواء وإسكانهما الجنة وإخراجهما عنها بالزلة على ما نطق به الكتاب

وإذا كانت الجنة مخلوقة فكذا النار إذ لا قائل بالفصل

الثاني قوله تعالى في صفتهما أعدت للمتقين أعدت للكافرين بلفظ الماضي

وهو صريح في وجودهما ومن تتبع الأحاديث الصحيحة وجد فيها شيئا كثيرا مما يدل على وجودهما دلالة ظاهرة

وأما المنكرون فتمسك عباد في استحالة كونهما مخلوقتين في وقتنا هذا بدليل العقل وأبوها هاشم بدليل السمع إذ ليس عنده للعقل دلالة على ذلك

قال عباد لو وجدتا فإما في عالم الأفلاك أو العناصر أو في عالم آخر

والأقسام الثلاثة باطلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت