فهرس الكتاب

الصفحة 1770 من 2064

التوراة والإنجيل خاليين عن ذلك

وأما ذكره مجملا فإن سلم فلا يدل على النبوة بل على ظهور إنسان كامل فلا يجديكم نفعا

أو نقول على تقدير تسليم دلالته على النبوة لعله شخص آخر لم يظهر بعد

فلا يثبت مدعاكم

قلنا المعتمد في إثبات نبوته كما مر ظهور المعجزة على يده

وهذه الوجوه الأخر للتكملة وزيادة التقرير

المسلك الرابع وارتضاه الإمام الرازي أنه بين قوم لا كتاب لهم ولا حكمة فيهم بل كانوا معرضين عن الحق معتكفين إما على عبادة الأوثان كمشركي العرب وإما على دين التشبيه وصنعة التزوير وترويج الأكاذيب المفتريات كاليهود

وأما على عبادة الألهين ونكاح المحارم كالمجوس وإما على القول بالأب والابن والتثليث كالنصارى

إني بعثت من عند الله بالكتاب المنير والحكمة الباهرة لأتمم مكارم الأخلاق وأكمل الناس في قوتهم العلمية بالعقائد الحقة والعملية بالأعمال الصالحة وأنور العالم بالإيمان والعمل الصالح ففعل ذلك وأظهر دينه على الدين كله كما وعده الله فاضمحلت تلك الأديان الزائفة وزالت المقالات الفاسدة وأشرقت شموس التوحيد وأقمار التنزيه في أقطار الآفاق

ولا معنى للنبوة إلا ذلك فإن النبي الذي يكمل النفوس البشرية ويعالج الأمراض القلبية التي هي غالبة على أكثر النفوس فلا بد لهم من طبيب يعالجهم

ولما كان تأثير دعوة محمد علاج القلوب المريضة وإزالة ظلماتها أكمل وأتم وجب القطع بكونه نبيا هو أفضل الأنبياء والرسل

قال الإمام الرازي في المطالب العالية وهذا برهان ظاهر من باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت