فهرس الكتاب

الصفحة 1768 من 2064

الأحاديث الصحيحة

فمن ذلك إخباره بأن زينب أول من يموت بعده من أزواجه وكان كما أخبر

ومنه إخباره عن خلافة الخلفاء الراشدين بقوله الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تصير ملكا عضوضا

وإخباره عن مقتل الحسن والحسين وهدم الكعبة ورجوع الأمر إلى بني العباس وعلى الاستيلاء عن مملكة الأكاسرة إلى غير ذلك من إخباراته التي ظهر صدقها

ومن بحث عن هذا الجنس وجده كثيرا لا يحصى

ثم نقول كل واحدة من هذه المعجزات المغايرة للقرآن وإن لم تتواتر فالقدر المشترك بينها وهو ثبوت المعجزة متواترا بلا شبهة كشجاعة علي وسخاوة حاتم وهو كاف لنا في إثبات النبوة

المسلك الثاني من مسالك إثبات نبوته ارتضاه الجاحظ من المعتزلة وارتضاه أيضا الغزالي قدس سره في كتابه المسمى بالمنقذ من الضلال الاستدلال بأحواله قبل النبوة وحال الدعوة وبعد تمامها

وذلك أنه يكذب قط لا في مهمات الدين ولا في مهمات الدنيا

ولو كذب مرة لاجتهد أعداؤه في تشهيره ولم يقدم على فعل قبيح لا قبل النبوة ولا بعدها

وكان في غاية الفصاحة كما قال أوتيت جوامع الكلم

وقد تحمل في تبليغ الرسالة أنواع المشقات وصبر عليها بلا فتور في عزيمته

ولما استولى على الأعداء وبلغ الرتبة الرفيعة في نفاذ أمره في الأموال والأنفس لم يتغير عما كان عليه بل بقي من أول عمره إلى آخره على طريقة واحدة مرضية

وأخلاقه العظيمة

فإنه في غاية الشفقة على أمته حتى خوطب بقوله تعالى فلا تذهب نفسك عليهم حسرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت