فهرس الكتاب

الصفحة 1748 من 2064

الشرح

المقصد الرابع في إثبات نبوة محمد وفيه مسالك

المسلك الأول وهو العمدة أنه ادعى النبوة وظهرت المعجزة على يده

أما الأولى فتواتره تواترا ألحقه بالعيان والمشاهدة فلا مجال للإنكار فيها

وأما الثانية فمعجزة القرآن وغيره

الكلام في القرآن وكونه معجزا أن نقول تحدى به ولم يعارض فكان معجزا

أما أنه تحدى به فقد تواتر بحيث لم يبق فيه شبهة

وآيات التحدي كثيرة كقوله تعالى فليأتوا بحديث مثله وقوله فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وقوله فأتوا بسورة من مثله وأما أنه لم يعارض فلأنه لو عورض لتواتر لأنه مما توفرت الدواعي إلى نقله سيما والخصوم أكثر عددا من حصى البطحاء وأحرص الناس على إشاعة ما يبطل دعواه وأما أنه حينئذ أي حين إذ تحدى به ولم يعارض يكون معجزا فقد مر فيما سبق من بيان حقيقة المعجزة وشرائطها

والكلام على هذه الطريقة سؤالا وجوابا يعلم من الفصل المتقدم فإن الشبه التي أوردها منكرو البعثة يمكن إيرادها ههنا

وأجوبتها تعلم من هناك أيضا فلا حاجة بنا إلى إعادتها

ولنتكلم الآن في وجه إعجازه وفي شبه القادحين فيه في فصلين

الفصل الأول في وجه إعجازه

وقد اختلف فيه على مذاهب فقيل هو ما اشتمل عليه من النظم أي التأليف الغريب والأسلوب العجيب المخالف لنظم العرب ونثرهم في مطالعه أي أوائل السور والقصص وغيرها ومقاطعه أي أواخرها وفواصله أي آخر الآي التي هي بزنة الإسجاع في كلامهم

فإن هذه الأمور المذكورة وقعت في القرآن على وجه لم يعهد في كلامهم وكانوا عاجزين عنه وعليه بعض المعتزلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت