فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 2064

وقالت الفلاسفة إنها واجبة عقلا لما مر من أن النظام الأكمل الذي تقتضيه العناية الأزلية لا يتم بدون وجود النبي الواضع لقوانين العدل

وقال بعض المعتزلة يجب على الله وفصل بعضهم فقال إذا علم الله من أمة أنهم يؤمنون وجب عليه إرسال النبي إليهم لما فيه من استصلاحهم

وإلا أي وإن لم يعلم ذلك بل علم أنهم لا يؤمنون لم يجب الإرسال بل حسن قطعا لأعذارهم

وقال أبو هاشم يمتنع خلوه أي خلو البعث عن تعريف شرعيات لا يستقل العقل بها لأن البعثة الخالية عنه لا فائدة فيها

وجوزه الجبائي لتقرير الواجبات العقلية فإنه فائدة جليلة

وجوزه أيضا لتقرير الشريعة المتقدمة سواء كانت مندرسة أو لا

وقيل إنما يجوز البعث لتقريرها إذا اندرست وهو أي هذا الذي نقلناه من المعتزلة على الوجوه المختلفة بناء أي مبني على أصلهم الفاسد

أعني قاعدة التحسين والتقبيح العقليين وما يتفرع عليها من اعتبار الغرض ووجوب الألطاف ورعاية الأصلح فيكون فاسدا أيضا وعلى تقدير صحته لا يضرنا في مدعانا فإنا إنما ادعينا الإمكان العام الذي يجامع الوجوب لا الإمكان الخاص الذي ينافيه

وغرضنا هنا رد شبه المنكرين للبعثة وهم طوائف

الأولى من أحالها أي حكم باستحالتها لذاتها

الثانية من جوزها ولكن قال لا تخلو البعثة عن التكليف بأوامر ونواه وأنه أي التكليف ممتنع فتنتفي البعثة لانتفاء لازمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت