فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 2064

السادسة من قال العلم بحصول المعجز لا يمكن لمن لم يشاهده إلا بالتواتر

ولكنه لا يفيد العلم لوجوه

الأول أهل التواتر يجوز الكذب على كل واحد منهم

فكذا الكل إذ ليس كذب الكل إلا كذب كل واحد

الثاني أن حكم كل طبقة حكم ما قبلها بواحد

فإن من جوز إفادة المائة للعلم أجاز إفادة التسعة والتسعين له قطعا ولم يحصره في عدد وادعاء الفرق تحكم

فلنفرض طبقة لا تفيده ثم نزيد عليه واحدا واحدا فلا يفيده بالغا ما بلغ

الثالث لو أوجب التواتر العلم لأوجبه خبر الواحد

واللازم منتف

بيان الملازمة أن التواتر لا يشترط فيه اجتماع أهل اتفاقا بل يحصل بخبر واحد بعد واحد

فالموجب له هو الخبر الأخير

الرابع شرطه استواء الطرفين والواسطة ولا سبيل إلى العلم به

الخامس أن التواتر غير مضبوط بعدد بل ضابطه عندكم حصول العلم به

فإثبات العلم به مصادرة

وجواب الأول منع مساواة حكم الكل لحكم كل واحد لما يرى من قوة العشرة على تحريك ما لا يقوى عليه كل واحد

والثاني أن حصول العلم عنده عندنا بخلق الله تعالى إياه

وقد يخلقه بعدد دون عدد

كيف وأنه يختلف بالوقائع والمخبرين والسامعين

والثالث أما عندنا فلأنه بخلق الله

وأما عند الحكماء والمعتزلة فلأن الإخبار أسباب معدة وهي قد لا تجامع المسبب كالحركة للحصول في المنتهى ثم إنا نجد من أنفسنا أن الخبر الأول يفيد ظنا ويقوى بالثاني والثالث إلى ما لا أقوى منه

فيلزم أن الموجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت