فهرس الكتاب

الصفحة 1584 من 2064

الإجمالي

أي كل ما جاء به فهو حق

وليس في هذا التصديق الإجمالي من أبي لهب استحالة

وأما التصديق التفصيلي منه فهو مشروط بعلمه بوجود هذا الخبر ومستلزم للجمع بين النقيضين فهو المحال دون الأول فليتأمل

الخامس التكليف واقع بمعرفة الله تعالى إجماعا فإن كان ذلك التكليف في حال حصول المعرفة فهو تكليف بتحصيل الحاصل وأنه أي تحصيل الحاصل محال فيكون التكليف به ضائعا لا طائل تحته وإن كان في حال عدمها فغير العارف بالمكلف وصفاته المحتاج إليها في صحة التكليف منه وصدوره عنه كالعدم والقدرة والإرادة وغيرها غافل عن التكليف

وتكليف الغافل تكليف بالمحال وعار عن الفائدة

ورد عليه بما مر من أن الغافل من لا يتصور لا من لا يصدق

وبأن التكليف إنما هو للعارف به وبصفاته المذكورة ليعرفه من جهات أخرى كالواحدانية وغيرها من الصفات التي لا تتوقف معرفة التكليف على معرفتها

وربما احتج الخصم على كون العبد موجدا لأفعاله بالظواهر آيات تشعر بمقصوده

وهي أنواع

الأول فيه إضافة الفعل إلى العبد نحو فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

الثاني ما فيه مدح وذم نحو وإبراهيم الذي وفى كيف تكفرون بالله وما فيه وعد ووعيد كقوله من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم وهو أكثر من أن يحصى

الثالث الآيات الدالة على أن أفعال الله تعالى منزهة عما يتصف به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت