فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 2064

لا يخطر بباله هذه المسألة

ولأنه ينجر إلى أن يكون ذلك الجزم نظريا مع اتفاق الكل على كونه ضروريا

وأما ثانيا فهو أنا سلمنا الوجوب أي وجوب الرؤية في الشاهد عند حصول تلك الشرائط ولكنا نقول لم يجب أي لماذا يجب وجوب الرؤية في الغائب عند حصولها إذ ماهية الرؤية في الغائب غير ماهية الرؤية في الشاهد فجاز اختلافهما في اللوازم والشرائط كما يشترط في الشاهد الشروط الستة دون الغائب

وحينئذ جاز أن تجب رؤية الشاهد عند اجتماعها دون رؤية الغائب

الثانية من تلك الشبه شبهة المقابلة

وهي أن شرط الرؤية كما علم بالضرورة من التجربة المقابلة أو ما في حكمها نحو المرئي في المرآة

وأنها أي المقابلة مستحيلة في حق الله تعالى لتنزهه عن المكان والجهة

والجواب منع الاشتراط إما مطلقا كما مر من أن الأشاعرة جوزوا رؤية ما لا يكون مقابلا ولا في حكمه بل جوزوا رؤية أعمى الصين بقة أندلس

أو في الغائب لاختلاف الرؤيتين في الحقيقة فجاز أن لا يشترط في رؤيته المقابلة المشروطة في رؤية الشاهد

وتحقيقه على ما في اللباب أن المراد من الرؤية انكشاف نسبته إلى ذاته المخصوصة كنسبة الانكشاف المسمى بالإبصار إلى سائر المبصرات

والانكشاف على وفق المكشوف في الاختصاص بجهة وحيز وفي عدمه

الثالثة منها شبهة الانطباع

وهي أن الرؤية انطباع صورة المرئي في الحاسة

وهو على الله تعالى محال إذ لا يتصور له صورة تنطبع في حاسة

والجواب مثل ما مر وهو أن نمنع كون الرؤية بالانطباع إما مطلقا أو في الغائب لاختلاف الرؤيتين

وأما الشبه السمعية فأربع لا ست كما وقع في بعض النسخ

الأولى قوله تعالى لا تدركه الأبصار والإدراك المضاف إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت