فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 2064

والثاني كون الشيء جائز الرؤية مع حضوره للحاسة بأن تكون الحاسة متلفتة إليه

ولم يعرض هناك ما يضاد الإدراك كالنوم والغفلة والتوجه إلى شيء آخر

والثالث مقابلته للباصرة في جهة من الجهات أو كونه في حكم المقابلة كما في المرئي بالمرآة

والرابع عدم غاية الصغر فإن الصغير جدا لا يدركه البصر قطعا

والخامس عدم غاية اللطافة بأن يكون كثيفا

أي ذا لون في الجملة وإن كان ضعيفا

والسادس عدم غاية البعد وهو مختلف بحسب قوة الباصرة وضعفها

والسابع عدم غاية القرب

فإن المبصر إذا التصق بسطح البصر

بطل إدراكه بالكلية

والثامن عدم الحجاب الحائل وهو الجسم الملون المتوسط بينهما

وهناك شرط تاسع هو أن يكون مضيئا بذاته أو بغيره

ولم يذكره ههنا لكونه مذكورا في بحث الكيفيات المبصرة مع أنه يمكن إدراجه في حضوره للحاسة المعتبرة في الشرط الثاني

ثم لا نعقل من هذه الشرائط في حق رؤية الله تعالى إلا سلامة الحاسة وصحة الرؤية لكون الست البواقي منها مختصة بالأجسام

وهما أي الشرطان المعقولان في رؤيته حاصلان الآن فوجب حصول رؤيته

والجواب عن هذه الشبهة

أما أولا فهو أنا لا نسلم وجوب الرؤية عند اجتماع الشروط الثمانية وذلك لأن دليلكم وإن دل عليه لكن عندنا ما ينفيه لأنا نرى الجسم الكبير من البعيد صغيرا

وما ذلك إلا لأنا نرى بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت