فهرس الكتاب

الصفحة 1554 من 2064

الظواهر لا تفيد إلا ظنونا ضعيفة جدا

وحينئذ لا تصلح هذه الظواهر للتعويل عليها في المسائل العلمية التي يطلب فيها اليقين

المسلك الثاني في إثبات الوقوع قوله تعالى في الكفار كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ذكر ذلك تحقيرا لشأنهم

فلزم منه كون المؤمنين مبرأين عنه فوجب أن لا يكونوا محجوبين عنه بل رائين له

وهذا المسلك أيضا من الظواهر المفيدة للظن

والمعتمد فيه أي في إثبات الوقوع

بل وفي صحته أيضا إجماع الأمة قبل حدوث المخالفين على وقوع الرؤية المستلزم لصحتها وعلى كون هاتين الآيتين محمولتين على الظاهر المتبادر منهما

ومثل هذا الإجمال مفيد لليقين

المقام الثالث في شبه المنكرين وردها

وتنقسم تلك الشبه إلى عقلية ونقلية

أما العقلية فثلاث

الأولى شبهة الموانع وهي أن يقال لو جازت رؤيته تعالى لرأيناه الآن

والتالي باطل بطلانا ظاهرا

وأما بيان الشرطية فهو أنه لو جازت رؤيته تعالى لجازت في الحالات كلها لأنه أي جواز الرؤية حكم ثابت له

إما لذاته أو لصفة لازمة لذاته فلا يتصور انفكاكه عنه في شيء من الأزمنة فجازت رؤيته الآن قطعا

ولو جازت رؤيته الآن لزم أن نراه الآن لأنه إذا اجتمعت شرائط الرؤية في زمان وجب حصول الرؤية في ذلك الزمان وإلا لجاز أن يكون بحضرتنا جبال شاهقة ونحن لا نراها

وأنه سفسطة رافعة للثقة عن القطعيات وشرائط الرؤية ثمانية أمور

الأول سلامة الحاسة ولذلك تختلف مراتب الإبصار بحسب اختلاف سلامة الإبصار

وتنتفي بانتفائها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت