فهرس الكتاب

الصفحة 1552 من 2064

وفي الثاني أي ناظرات إلى آثاره أي آثار الله من الضرب والطعن الصادرين من الملائكة التي أرسلها الله تعالى لنصرة المؤمنين يوم بدر

وذكر بعض الرواة أن الرواية هكذا وجوه ناظرات يوم بكر

وأن قائله شاعر من أتباع مسيلمة الكذاب

والمراد بيوم بكر يوم القتال مع بني حنيفة لأنهم بطن من بكر بن وائل

وأراد بالرحمن مسيلمة

وعلى هذا فالجواب ظاهر

وفي الثالث أي يرون سجاله

ويجوز النظر المجرد عن الصلة للرؤية كما مر آنفا

وإن سلم مجيئه مع إلى للانتظار فلا يصح حمله عليه في الآية إذ لا يصح بشارة لما مر من أن انتظار النعمة غم ووصولها سرور

الثالث من وجوه الاعتراض أن النظر مع إلى حقيقة لتقليب الحدقة لا للرؤية

يقال نظرت إلى الهلال فما رأيته ولو كان بمعنى الرؤية لكان متناقضا

ولم أزل انظر إلى الهلال حتى رأيته ولو حمل على الرؤية لكان الشيء غاية لنفسه

وانظر كيف ينظر فلان إلي

والرؤية لا ينظر إليها وإنما ينظر إلى تقليب الحدقة

وقال تعالى وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون فالنظر الموصول ب إلى محمول على تقليب الحدقة لما ذكرنا ولأنه يوصف بالشدة والشزر والازورار والرضى والتجبر والذل والخشوع

وشيء منها لا يصلح صفة للرؤية بل هي أحوال يكون عليها عين الناظر عند تقليب الحدقة نحو المرئي هذا كما ذكرناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت