فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 2064

أي فيما عندي ومعنى الآية حينئذ عند ربها منتظرة نعمته

والجواب أن انتظار النعمة غم

ومن ثمة قيل الانتظار الموت الأحمر

فلا يصح الإخبار به بشارة مع أن الآية وردت مبشرة للمؤمنين بالإنعام والإكرام وحسن الحال وفراغ البال

وذلك في رؤيته تعالى فإنها أجل النعم والكرامات المستتبعة لنضارة الوجه لا في الانتظار المؤدي إلى عبوسه

الثاني إن النظر الموصول بإلى قد جاء للانتظار

قال الشاعر

وشعث ينظرون إلى بلال ... كما نظر الظماء حيا الغمام ومن المعلوم أن العطاش ينتظرون مطر الغمام

فوجب حمل النظر المشبه على الانتظار ليصح التشبيه

وقال

وجوه ناظرات يوم بدر ... إلى الرحمن يأتي بالفلاح أي منتظرات إتيانه بالنصر والفلاح

وقال

كل الخلائق ينظرون سجاله ... نظر الحجيج إلى طلوع هلال أي ينتظرون عطاياه انتظار الحجاج ظهور الهلال

والجواب لا نسلم أن النظر ههنا أي فيما ذكر من الأمثلة للانتظار

ففي الأول أي يرون بلالا كما يرى الظماء ماء يطلبونه ويشتاقون إليه ولا يمتنع حمل النظر المطلق عن الصلة كالمذكور في المشبه به على الرؤية بطريق الحذف والإيصال

إنما الممتنع حمل الموصول ب إلى على غيرها أي غير الرؤية كالانتظار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت