فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 2064

والجواب إلتزام أن النبي المصطفى المختار بالتكليم في معرفة الله تعالى وما يجوز عليه ويمتنع دون آحاد المعتزلة ودون من حصل طرفا من علم الكلام هي البدعة الشنعاء والطريقة العوجاء التي لا يسلكها واحد من العقلاء

واحتجاجنا بلزوم العبث على تقدير العلم بالاستحالة وهو ما تنزه عنه من له أدنى تمييز فضلا عن الأنبياء

كيف ومثل هذا التجاسر على الله تعالى بطلب ما لا يجوز عليه ويشعر بالتجسم على رأيكم لا يعد من الصغائر بل من الكبائر التي يمتنع صدورها عنهم وعلى تقدير كون السؤال من الصغائر نقول في جوازها من الأنبياء ما سيأتي من المنع والتفصيل

وأما على الوجه الثاني أي الاعتراض عليه فمن وجهين

الأول إنه علق الرؤية على استقرار الجبل

إما حال سكونه أو حال حركته

الأول ممنوع

والثاني مسلم

بيانه أنه لو علقه أي وجود الرؤية عليه حال سكونه لزم وجود الرؤية لحصول الشرط الذي هو الاستقرار

وهو باطل فإذن قد تعين أنه علقه عليه حال حركته

ولا خفاء في أن الاستقرار حال الحركة محال فيكون تعليق الرؤية عليها تعليقا بالمحال

فلا يدل على إمكان المعلق بل على استحالته

والجواب إنه علقه على استقرار الجبل من حيث هو من غير قيد بحال السكون أو الحركة

وإلا لزم الإضمار في الكلام وأنه أي استقرار الجبل من حيث هو ممكن قطعا

إذ لو فرض وقوعه لم يلزم منه محال لذاته

وأيضا فاستقرار الجبل عند حركته أي في زمانها ليس بمحال

إذ في ذلك الوقت قد يحصل الاستقرار بدل الحركة ولا محذور فيه إنما المحال هو الاستقرار مع الحركة أي كونهما مجتمعين لا وقوع شيء منهما في وقت آخر بدل صاحبه

الثاني من الوجهين أنه لم يقصد من التعليق المذكور بيان إمكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت