فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 2064

يقول هذا ممتنع بل كان يجب عليه أن يردعهم عن طلب ما لا يليق بجلال الله كما زجرهم

وقال إنكم قوم تجهلون عند قولهم اجعل لنا إلها كما لهم آلهة وإلا أي وإن لم يكن مصدقا بينهم بل كان القوم كافرين منكرين لصدقه لم يصدقوه أيضا في الجواب ب لن تراني إخبارا عن الله تعالى لأن الكفار لم يحضروا وقت السؤال ولم يسمعوا الجواب

بل الحاضرون هم السبعون المختارون

فكيف يقبلون مجرد إخباره مع إنكارهم لمعجزاته الباهرة

وأما ثانيا فلأنهم لما سألوا وقالوا أرنا الله جهرة زجرهم الله تعالى وردعهم عن السؤال بأخذ الصاعقة فلم يحتج موسى في زجرهم إلى سؤال الرؤية وإضافتها إلى نفسه

وليس في أخذ الصاعقة دلالة على امتناع المسؤول لأنهم لم يروا إلا أن أخذتهم الصاعقة عقب سؤالهم

وليس في ذلك ما يدل على امتناع ما طلبوه بل جاز أن يكون ذلك الأخذ لقصدهم إعجاز موسى عن الإتيان بما طلبوه تعنتا مع كونه ممكنا فأنكر الله ذلك عليهم وعاقبهم

كما أنكر قولهم لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا وقولهم أنزل علينا كتابا من السماء بسبب التعنت

وإن كان المسؤول أمرا ممكنا في نفسه فأظهر الله عليهم ما يدل على صدقه معجزا ورادعا لهم عن تعنتهم

الرابع من وجوه الاعتراض على الأول أنه سألها لنفسه وإن علم استحالتها بالعقل ليتأكد دليل العقل بدليل السمع فيتقوى علمه بتلك الاستحالة

فإن تعدد الأدلة وإن كانت من جنس واحد تفيد زيادة قوة في العلم بالمدلول

فكيف إذا كانت من جنسين

وإنما سأل هذا السؤال وفعله فعل إبراهيم وسؤاله حين قال رب أرني كيف تحيي الموتى قال أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت