فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 2064

متعلقة بالعلم أيضا

والمعنى أرني علما من أعلامك انظر إلى علمك وهذا تأويل الكعبي والبغداديين

والجواب إنه خلاف الظاهر فلا يرتكب إلا لدليل ومع ذلك لا يستقيم

أما أولا فلقوله لن تراني فإنه نفي لرؤيته تعالى لا لرؤية علم من أعلام الساعة بإجماعهم

فلا يطابق الجواب السؤال حينئذ

وأما ثانيا فلأن تدكدك الجبل الذي شاهده موسى عليه السلام من أعظم الأعلام الدالة عليها فلا يناسب قوله ولكن انظر إلى الجبل المنع من رؤية الآية

أي العلامة الدالة على الساعة المستفاد من قوله لن تراني على هذا التأويل بل يناسب رؤيتها

وأيضا قوله فإن استقر مكانه لا يلائم رؤيتها لأن الآية في تدكدك الجبل لا في استقراره

الثالث من تلك الوجوه إنما سألها بسبب قومه لا لنفسه لأنه كان عالما بامتناعها

لكن قومه اقترحوا عليه وقالوا أرنا الله جهرة وإنما نسبها إلى نفسه في قوله أرني ليمنع عن الرؤية فيعلم قومه امتناعها بالنسبة إليهم بالطريق الأولى وفيه مبالغة لقطع دابر اقتراحهم

وفي أخذ الصاعقة لهم دلالة على استحالة المسئول

وهذا تأويل الجاحظ ومتبعيه

والجواب إنه خلاف الظاهر فلا بد له من دليل ومع ذلك لا يستقيم

أما أولا فلأنه لو كان موسى مصدقا بينهم لكفاه في دفعهم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت