فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 2064

الثانية أنه تعالى ما ذكر سؤال الرؤية إلا وقد استعظمه وذلك في ثلاث آيات

الأولى وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا

ولو كانت الرؤية ممكنة لما كان طالبها عاتيا مستكبرا بل كان ذلك نازلا منزلة طلب سائر المعجزات

الثانية وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون

الثالثة يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم سمى ذلك ظلما وجازاهم به في الحال

ولو جاز لكان سؤالهم سؤالا لمعجزة زائدة

والجواب إن الاستعظام إنما كان لطلبهم الرؤية تعنتا وعنادا

ولهذا استعظم إنزال الملائكة واستكبر إنزال الكتاب مع إمكانهما

ولو كان لأجل الامتناع لمنعهم موسى عن ذلك فعله حين طلبوا وهو أن يجعل لهم إلها

إذ قال إنكم قوم تجهلون ولم يقدم على طلب الرؤية الممتنعة بقولهم وقد مر

الثالث قوله تعالى لموسى لن تراني ولن للتأبيد وإذا لم يره موسى لم يره غيره إجماعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت