فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 2064

لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه لا يجد إليه الباطل سبيلا من جهة من الجهات إلا أنه خص هاتين الجهتين لأن من يأتي شيئا يأتيه غالبا من قدامه أو من خلفه ولا يتطرق إليه نسخ أي لا ينتهي حكمه بعد زمانه عليه السلام وذلك لانقطاع الوحي وتقرر أحكامه إلى يوم القيامة

ولا تحريف في أصله بأن تبدل كلماته عن مواضعها كما فعلت اليهود بكلم التوراة أو وصفه بأن يغير مثلا إعرابه أو تشديده كما غيرت النصارى تشديد ما أنزل إليهم في الإنجيل من قوله ولد الله عيسى من جارية عذراء أي جعله متولدا منها وإنما لم يتطرق إلى القرآن تحريف أصلا لقوله تعالى وإنا له لحافظون

ولما توفاه إشارة إلى مباحث الإمامة فإنها وإن كانت من فروع الدين إلا أنها ألحقت بأصوله دفعا لخرافات أهل البدع والأهواء وصوتا للأئمة المهديين عن مطاعنهم كيلا يفضي بالقاصرين إلى سوء اعتقاد فيهم وفق أصحابه لنصب أكرمهم وأتقاهم يعني أبا بكر رضي الله عنه إذ قد نزل فيه وسيجنبها الأتقى

وقد علم أن أكرمهم عند الله أتقاهم وأشار إلى أن انعقاد إمامته كان بالبيعة والإجماع أحقهم بخلافته وأولاهم فإنه عليه السلام جعله خليفة له في إمامة الصلاة حال حياته فأبرم قواعد الدين أحكمها ومهد بسطها ووطأها من ذلك تصلبه في دفع مانعي الزكاة معللين بأن صلاته عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت