فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 2064

الرابع لو كان ذا علم لكان فوقه عليم

واللازم باطل اتفاقا

بيان الملازمة قوله تعالى وفوق كل ذي علم عليم

والجواب المعارضة بقوله وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ولا يحيطون بشيء من علمه إن الله عنده علم الساعة كيف وأنه لفظي يقبل التخصيص

الشرح

المقصد الثالث في علمه تعالى

وفيه بحثان

البحث الأول في إثباته

وهو متفق عليه بيننا وبين الحكماء

وإنما نفاه شرذمة من قدماء الفلاسفة لا يعبأ بهم وسنذكره

لكن المسلك في إثبات كونه تعالى عالما مختلف

أما المتكلمون فلهم مسلكان

الأول أن فعله تعالى متقن أي محكم خال عن وجوه الخلل ومشتمل على حكم ومصالح متكثرة وكل من فعله متقن فهو عالم

أما الأول أعني اتقان فعله فظاهر لمن نظر في الآفاق والأنفس وتأمل ارتباط العلويات بالسفليات سيما إذا تأمل في الحيوانات وما هديت إليه من مصالحها وأعطيت من الآلات المناسبة لها ويعين على ذلك علم التشريح ومنافع خلقة الإنسان وأعضائه التي قد كسرت عليها المجلدات

وأما الثاني وهو أن من كان فعله متقنا كان عالما فضروري

وينبه عليه أن من رأى خطا حسنا يتضمن ألفاظا عذبة رشيقة تدل على معان دقيقة مؤنقة علم بالضرورة أن كاتبه عالم

وكذلك من سمع خطابا منتظما مناسبا للمقام من شخص يضطر إلى أن يجزم بأنه عالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت