فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 2064

يشترط في الدلالة على العلم خلوه عن كل خلل حتى لو أمكن أن يكتب أحسن منه

أو يتكلم بأفصح منه لم يدل على علم

وعن الثاني أنا لا نسلم عدم علم النحل والعنكبوت بما يفعله لجواز أن يخلق الله تعالى فيهما علما بذلك الفعل الصادر عنهما أو يلهمهما حالا فحالا مما هو مبدأ لذلك

الثاني أنه تعالى قادر لما مر

وكل قادر فهو عالم

لا يقال قد يصدر عن النائم والغافل فعل قليل اتفاقا

وإذا جاز ذلك جاز صدور الكثير عنه لأن حكم الشيء حكم مثله

لأنا نقول لا نسلم الملازمة إذ الضرورة فارقة

وأما الحكماء فلهم أيضا مسلكان

الأول إنه مجرد

وكل مجرد فهو عاقل لجميع الكليات

وقد برهنا على المقدمتين

الثاني إنه تعالى يعقل ذاته

وإذا عقل ذاته عقل ما عداه

أما الأول فلأن التعقل حضور الماهية المجردة للشيء المجرد

وهو حاصل في شأنه

وأما الثاني فلأنه مبدأ لما سواه

والعلم بالعلة يوجب العلم بالمعلول

ويرد على الأول منع الكبرى

وبرهانه قد مر ضعفه

وعلى الثاني أنا لا نسلم أن التعقل ما ذكرتم

وتعريفه بذلك لا يوجب الجزم بأن حقيقته ذلك ما لم يقم عليه برهان إذ غايته أنهم يعنون بالتعقل ذلك

ولكن من أين لهم أن الحالة التي نجدها من أنفسنا ونسميه العلم حقيقته ذلك لا بد له من دليل سلمناه

لكن لم لا يجوز أن يشترط فيه التغاير سلمنا لكن لا نسلم ان العلم بالعلة يوجب العلم بالمعلول

وإلا لزم من العلم بالشيء العلم بجميع لوازمه القريبة والبعيدة

نعم يلزم ذلك إذا علم الشيء وعلم أنه علة له وأنه موجود

وأنه يلزم من وجود العلة وجود المعلول

فلم قلتم إن ذلك حاصل له تنبيه مسلكا المتكلمين يفيدان العلم بالجزئيات

لأن الجزئيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت