فهرس الكتاب

الصفحة 1452 من 2064

الفرقة السادسة الجبائية قالوا لا يقدر على عين فعل العبد بدليل التمانع

وهو أنه لو أراد الله تعالى فعلا من أفعال العبد يوجد فيه وأراد العبد عدمه منه لزم إما وقوعهما فيجتمع النقيضان أو لا وقوعهما فيرتفع النقيضان

أو وقوع أحدهما فلا قدرة للآخر على مراده

والمقدر خلافه

لا يقال يقع مقدور الله لأن قدرته أعم من قدرة العبد فلا يتصور بينهما مقاومة كما يتصور في قدرتي إلهين لأنا نقول معنى كون قدرته أعم تعلقها بغير هذا المقدور ولا أثر له في هذا المقدور

فهما في هذا المقدور سواء فيتقاومان فيه

والجواب إنه مبني على تأثير القدرة الحادثة

وقد بينا بطلانه فراجع ما تقدم

وعلى تقدير تأثيرها فتساويهما في هذا المقدور ممنوع بل الله تعالى أقدر عليه من العبد فتأثير قدرته فيه يمنع من تأثير قدرة العبد فيه

ولا يلزم من ذلك انتفاء قدرته بالكلية

نعم يثبت فيه نوع عجز وذلك ينافي الألوهية دون العبدية

المتن في علمه تعالى وفيه بحثان

البحث الأول في إثباته

وهو متفق عليه بيننا وبين الحكماء

وإنما نفاه شرذمة لا يعبأ بهم وسنذكره

لكن المسلك مختلف

أما المتكلمون فلهم مسلكان

الأول أن فعله تعالى متقن

وكل من فعله متقن فهو عالم

أما الأول فظاهر لمن نظر في الآفاق والأنفس وتأمل ارتباط العلويات بالسفليات سيما في الحيوانات وما هديت إليه من مصالحها وأعطيت من الآلات المناسبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت