فهرس الكتاب

الصفحة 1414 من 2064

فيصح أن يكون العالم أزليا وهو محال

فلو لزم من القابلية الأزلية إمكان أزلية الحادث للزم من الفاعلية الأزلية إمكان أزلية العالم

لا يقال القابلية صفة ذاتية لازمة للذات فيلزم إمكان أزلية المقبول دون الفاعلية فإنها صفة غير لازمة

فلا يلزم إمكان أزلية المفعول لأنا نقول الكلام في قابلية الفعل والتأثير

فإنها أزلية كما أشرنا إليه

فيلزم إمكان أزلية المفعول لا في الفاعلية الحاصلة بالفعل

ويمكن الجواب عن الوجه الثاني بأن يقال لم لا يجوز أن يكون ثمة صفات كمال متلاحقة غير متناهية لا يمكن بقاؤها واجتماعها

وكل لاحق منها مشروط بالسابق على قياس الحركات الفلكية عند الحكماء

فلا ينتقل حينئذ عن الكمال الممكن له إلا إلى كمال آخر يعاقبه ولا يلزم الخلو عن الكمال المشترك بين تلك الأمور المتلاحقة

وأما الخلو عن كل واحد منها فإما لامتناع بقائه

ولا نسلم امتناع الخلو عن مثله مما يمتنع بقاؤه

إنما الممتنع هو الخلو عن كمال يمكن بقاؤه

وأما لأنه لو لم يخل عنه لم يمكن حصول غيره فيلزم حينئذ فقد كمالات غير متناهية

فكان فقده أي فقد كل واحد منها لتحصيل كمالات غير متناهية هو الكمال بالحقيقة لا وجد أنه مع فقدان تلك الكمالات

إلا أن هذا التصوير ينافيه برهان التطبيق على رأي المتكلم كما سيشير إليه المصنف

ويمكن الجواب عن الوجه الثالث وهو أنك إن أردت بتأثره عن غيره حصول الصفة له بعد أن لم يكن فهو أول المسألة إذ لا معنى لقيام الحادث بذاته تعالى سوى هذا فيكون قولك إنه لا يتأثر عن غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت