فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 2064

الأفعال وتقبيحها ولا يلزمنا فإن جميع الأفعال حسنة بالنسبة إلى الشارع جائزة الصدور عنه عندنا

الشبهة الثامنة لو أفاد النظر العلم فإما أن يكون ذلك معه أو بعده والأول باطل إذ لا يجتمعان لأن النظر مضاد للعلم بالمنظور فيه ومشروط بعدمه وكذلك الثاني باطل أيضا لجواز طرو ضد للعلم بعده أي بعد النظر بلا مهلة كنوم أو موت أو غفلة فلا يتصور حينئذ حصول العلم بعده

قلنا يفيد بعده بشرط عدم طرو الضد كما أومأنا إليه عند تحرير المبحث حيث قلنا كل نظر صحيح في القطعيات لا يعقبه ضد للعلم مفيد له

الشبهة التاسعة لو أفاد النظر العلم لكان ذلك النظر واقعا في الدليل وهو باطل لأنا إذا نظرنا واستدللنا بدليل كالعالم على وجود الصانع مثلا فموجبه أي موجب ذلك الدليل الذي نظرنا فيه إما ثبوت الصانع في نفس الأمر أو العلم وكلاهما باطل أما الأول فلأنه يلزم حينئذ من عدم ذلك الدليل أن لا يثبت الصانع في الواقع لأن انتفاء الموجب المفيد يستلزم انتفاء موجبه المستفاد منه وهو ظاهر البطلان فإنه تعالى بتسحيل عليه العدم أوجد العالم أو لم يوجد وأما الثاني فلأنه يلزم حينئذ أن لا يبقى الدليل بتقدير عدم النظر فيه وإفادته للعلم دليلا إذ المفروض أن موجبه اللازم له هو العلم فإذا انتفى اللازم انتفى الملزوم وهو أيضا باطل لأن الأدلة أدلة في أنفسها سواء نظر فيها واستفيد العلم منها أم لا

قلنا إنه أي الدليل الذي نظر فيه واستدل به يوجب وجود الصانع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت