فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 2064

حكمه في امتناع الزوال والخروج عن القدرة والاختيار وأنه أي قبح التكليف بالعلم الحاصل بعد النظر خلاف الإجماع لكونه واقعا كما في معرفة الله سبحانه وتعالى أو لا يجب فيجوز حينئذ انفكاكه عنه عن النظر فلا تكون إفادته إياه مجزوما بها وهو المطلوب عندنا

قلنا هو واجب الحصول بعده والتكليف إنما هو بالنظر المقدور لا بالعلم النظري الواجب الحصول كذا ذكره الآمدي وسيرد عليك هذا المعنى أيضا في وجوب النظر ورد عليه بأن الإجماع منعقد على أن معرفة الله تعالى واجبة فيكون مكلفا بها وجعل إيجابها راجعا إلى إيجاب النظر فيها عدول عن الظاهر فالأولى في الجواب ما ذكره الإمام الرازي من أن النظري الواجب الحصول حكمه حكم الضروري إلا في المقدورية وما يتبعها فإن الإنسان لا يمكنه أن يعتقد ما يناقض الضروري إذ الموجب للحكم فيه تصور طرفيه فإذا أوجب تصورهما حكما إيجابيا لم يمكنه بعد تصورهما أن يعتقد السلب بينهما بخلاف النظري لأن موجبه النظر فإذا غفل عن النظر أمكنه أن يعتقد ما يناقض ذلك النظر فيكون النظري مع وجوب حصوله عن النظر مقدورا للبشر فلا يقبح التكليف به وأيضا إن سلمنا أن التكليف متعلق بالنظري الذي هو غير مقدور فهذا الذي ذكرتموه من قبح التكليف بغير المقدور إنما يلزم المعتزلة النافين للجبر القائلين بحكم العقل في تحسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت