فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 2064

الثاني من الوجوه الخمسة أنها أي النفس الإنسانية تعقل الوجود وأنه بسيط لما مر في مباحثه من أن أجزاءه وجودات أو عدمات إلى آخر الكلام والجواب ما تقدم من المنوع الواردة على مقدمات أدلة بساطته والمنوع المذكورة في الوجه الأول الذي هو أعم منه

الثالث من تلك الوجوه أنها تعقل المفهوم الكلي فتكون مجردة أما الأول فظاهر لأنها تحكم بين الكليات أحكاما إيجابية وسلبية فلا بد لها من تعقلها وأما الثاني فلأن النفس إذا كانت ذات وضع كان المعنى الكلي حالا في ذي وضع ولا شك أن الحال في ذي الوضع يختص بمقدار مخصوص ووضع معين ثابتين لمحله فلا يكون ذلك الحال مطابقا لكثيرين مختلفين بالمقدار والوضع بل لا يكون مطابقا إلا لما له ذلك المقدار والوضع فلا يكون حينئذ كليا هذا خلف لأن المقدر خلافه والجواب يعرف مما مر إذ لا نسلم أن عاقل الكلي محل له لابتنائه على الوجود الذهني وأيضاف الحال فيما له مقدار وشكل ووضع معين لا يلزم أن يكون متصفا بها لجواز أن لا يكون الحلول سريانيا ويرد ههنا منع عدم مطابقته لكثيرين إذ قد يخالف الشيخ لما له الشيخ في الصغر والكبر كالصور المنقوشة على الجدار وكصورة السماء في الحس المشترك مع وجود المطابقة بينهما وتحقيقه أن معنى المطابقة هو أن الصورة إذا جردت عما عرض لها بتبعية المحل كانت مطابقة لكثيرين ألا ترى أنه يجب تجريدها عن التشخص العارض لها بسبب المحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت