فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 2064

بالضرورة أن معارض النظر الصحيح في المقدمات القطعية معدوم في نفس الأمر

الشبهة الرابعة النظر إما أن يستلزم العلم بالمنظور فيه أو لا والأول ينافي كون عدم العلم بالمنظور فيه شرطا له أي للنظر لأن عدم اللازم مناف لوجود الملزوم فلا يكون شرطا له لكن عدم العلم بالمنظور فيه شرط للنظر لئلا يلزم تحصيل الحاصل على ما سيأتي والثاني وهو أن لا يستلزم النظر العلم بالمنظور فيه هو المطلوب قلنا يستلزمه بمعنى أنه يستعقبه عادة كما هو مذهبنا أو إعدادا أو توليدا على مذهب الحكماء والمعتزلة فإذا تم النظر حصل العلم كما أنه إذا تمت الحركة الحسية وصل إلى المكان الذي قصد بها الحصول فيه لا بمعنى أنه يعني النظر علة موجبة له أي للعلم بالمنظور فيه كإيجاب حركة اليد حركة المفتاح حتى يلزم اجتماعهما في الزمان معا وذلك الاستلزام الذي هو بمعنى الاستعقاب لا ينافي كون عدم العلم بالمنظور فيه شرط له أي للنظر

الشبهة الخامسة المطلوب إما معلوم فلا يطلب بالنظر لاستحالة تحصيل الحاصل أو لا فإذا حصل لم يعرف أنه المطلوب فلا يحصل العلم بأن النظر يفيد العلم بالمطلوب قلنا هو معلوم تصورا فإنا قد تصورنا النسبة مع طرفيها غير معلوم تصديقا بثبوت النسبة أو انتفائها فيتميز المطلوب عند حصوله عن غيره بتصور طرفيه فيعرف أنه المطلوب وإنما خص الجواب بالمطلوب التصديق لأن المتنازع فيه هو النظر الواقع في التصديقات كما أشرنا إليه ويشعر به بعض الشبه السالفة والآتية

الشبهة السادسة أن دلالة الدليل أي إفادة النظر فيه العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت