فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 2064

ولو جوز مجوز اسطوانة غير متناهية في طولها لم يتم ذلك في إبطالها بخلاف الأولين فإنهما يبطلان لاتناهي الأبعاد على الإطلاق

الوجه الرابع وهو البرهان السلمي على الإطلاق وقد لخصه المصنف تلخيصا شافيا نفرض ساقي مثلث خرج من نقطة واحدة كيف اتفق أي سواء كان الانفراج بقدر الامتداد كما مر تصويره أو أزيد بأن يكون الانفراج ذراعين إذا كان الامتداد ذراعا أو أنقص كما إذا انعكس الحال بينهما فللانفراج إليهما أي إلى الساقين نسبة محفوظة بالغا ما بلغ وذلك لأن الخطين مستقيمان فلا يتباعدان إلى على نسق واحد فإذا امتدا عشرة أذرع مثلا وكان الانفراج حينئذ ذراعا فإذا امتد عشرين ذراعا كان الانفراج ذراعين قطعا وإذا امتدا ثلاثين كان ثلاثة أذرع وعليه فقس وهذا معنى حفظ نسبة الانفراج إليهما وحينئذ تكون نسبة الامتداد الأول أعني العشرة إلى الثاني أعني العشرين كنسبة الانفراج الأول أعني الذراع إلى الثاني أعني الذراعين وكذا الحال في نسبة الثالث إلى الثالث والرابع إلى الرابع وما بعدهما فلو ذهبنا أي الساقان إلى غير النهاية لكان ثمة بعد متناه هو الامتداد الأول نسبته إلى غير المتناهي وهو الامتداد الذاهب إلى غير النهاية كنسبة المتناهي وهو الانفراج الأول إلى المتناهي وهو الانفراج بينهما حال ذهابهما إلى غير النهاية لما عرفت من أن نسبة الامتداد إلى الامتداد وكنسبة الانفراج إلى الانفراج هذا خلف لأن نسبة المتناهي إلى المتناهي المذكورين بجزئية معينة ويستحيل ذلك بين المتناهي وغير المتناهي لا يقال جاز أن يكون الانفراج الحاصل حال الذهاب غير متناه أيضا لأنا نقول فيلزم انحصار ما لا يتناهى بين حاصرين

الوجه الخامس أنا نقسم جسما على هيئة الدائرة وليكن ترسا بستة أقسام متساوية بأن نقسم أولا محيط دائرته إلى ست قطع متساوية ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت