فهرس الكتاب

الصفحة 1315 من 2064

تمام الدورة لا بد أن يصير الخط الخارج من مركزها موازيا للآخر فيلزم تناهيهما وبرهان الموازاة على ما مر مأخوذ منه بفرض أحد الخطين متناهيا ومسامتا أو لا فظهر أن براهين المسامتة والموازاة والتخلص راجعة إلى أصل واحد

الوجه الثالث أنا نفرض من نقطة ما خطين ينفرجان كساقي مثلث متساوي الأضلاع بحيث يكون البعد بينهما بعد ذهابهما ذراعا ذراعا وبعد ذهابهما ذراعين ذراعين وعلى هذا يتزايد البعد بينهما بقدر ازديادهما ولو ترك ذكر تساوي الأضلاع واكتفى بالحيثية المفسرة له لكان الكلام أخصر وأظهر ومحصوله أن يكون الانفراج بينهما بقدر امتدادهما فإذا ذهبا إلى غير النهاية كان البعد بينهما غير متناه أيضا بالضرورة واللازم محال لأنه محصور بين حاصرين والمحصور بين حاصرين يمتنع أن لا يكون له نهاية ضرورة وهذا البرهان في الحقيقة هو الذي يسميه ابن سينا البرهان السلمي مع زيادة تلخيص عجز عنه الفحول البزل واهتدى إليه صاحب المطارحات وذلك التلخيص هو فرض الانفراج بين الخطين بقدر الامتداد إذ قد سقط به مؤنات كثيرة يحتاج إليها في السلمي الذي أورده في إشاراته كما تطلع عليها في شروحها

واعلم أن هذا الوجه الثالث يدل على بطلان عدم تناهي الأبعاد من جميع الجهات كما هو مذهب الخصم ومن جهتين أيضا لا من جهة واحدة إذ لا يمكن حينئذ فرض الانفراج بقدر الامتداد وإليه الإشارة بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت