فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 2064

إما أن تمتنع المسامتة وهو أحد الأمرين أو لا تمتنع فيجب أن يوجد أول نقط المسامتة وهو الأمر الآخر والقسمان باطلان أما وجود تلك النقطة فلما مر من استحالته واستلزام وجودها فلا يتصور امتناعها على ذلك الفرض كما لا يخفى ومنهم من فرض الخط المتناهي أولا مسامتا ثم تحرك إلى أن صار موازيا قال فلا بد من نقطة هي آخر نقط المسامتة لأنها كانت ثم زالت فيكون لها نهاية لكنه باطل لمثل ما مر وسماه برهان الموازاة

واعترض عليه بمنع إمكان الفرض أي لا نسلم أنه لو وجد بعد غير متناه لأمكن وجود خط غير متناه مع وجود خط آخر متناه فيكون موازيا للأول أولا مسامتا له بسبب حركته ثانيا إذ يجوز أن يكون بعض هذه الأمور محالا في نفسه أو يكون كل واحد منها ممكنا واجتماعها محالا كاجتماع قيام زيد مع عدمه وحينئذ جاز أن يكون البعد الغير المتناهي ممكنا والفرض ممتنعا على أحد الوجهين ويكون المحال ناشئا منه لا من البعد الذي لا يتناهى أو يكون كلاهما ممكنا ويلزم المحال من اجتماعهما

وجوابه دعوى الضرورة أي نحن نعلم ببديهة العقل أن كل واحد من الأمور المفروضة ومجموعها أيضا ممكن على تقدير لاتناهي الأبعاد فلو كان لا تناهيها ممكنا في نفس الأمر لم يكن هناك ممتنع لا بسيط ولا مركب فلا يتصور لزوم محال ولما لزم علم أن المحال هو اللاتناهي وحده

واعلم أن من المفروض ما يحكم العقل بجوازه بديهة كالفروض الهندسية مثل تطبيق خط على خط وفصل خط من خط وإدارة دائرة بتحريك خط مستقيم مع ثبات أحد طرفيه إلى أن يعود إلى وضعه الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت