فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 2064

أول نقطة المسامتة وأنه محال إذ ما من نقطة تفرض على الخط الذي فرض غير متناه إلا والمسامتة مع ما قبلها أي فوقها من جانب لا تناهي الخط قبل المسامتة معها وذلك لأن المسامتة مع أية نقطة تفرض إنما تحصل بزاوية مستقيمة الخطين عند الطرف الثابت من الخط المتناهي فأحد الخطين هو هذا المتناهي مفروضا على وضع الموازاة والآخر هو بعينه أيضا لكن حال كونه على وضع المسامتة فكأن هناك خطا آخر كان منطبقا عليه فزال بحركته انطباقه مع بقاء أحد طرفيه على حاله ويزداد اتضاحه بأن نفرض الخط المتناهي خارجا من مركز كرة موازيا لغير المتناهي ثم نفرض حركتها حتى يصير مسامتا فيحدث عند مركز الكرة زاوية مستقيمة الخطين وأنها تقبل القسمة إلى غير النهاية إذ قد بين إقليدس في الشكل التاسع من المقالة الأولى من كتابه أن كل زاوية مستقيمة الخطين يمكن تنصيفها بخط مستقيم ولا شك أن كل واحد من النصفين زاوية مستقيمة الخطين فيقبل التنصيف أيضا وهكذا إلى ما لا نهاية له على أن الزاوية المسطحة إما كم أو كيفية حالة فيه سارية في جهة واحدة منه فتكون قابلة للانقسام أبدا كالمقادير وكلما كانت الزاوية أصغر كانت المسامتة مع النقطة الفوقانية يعني إذا فرض أن نقطة ما هي أول نقط المسامتة لم تكن تلك النقطة كذلك لأن المسامتة معها إنما تكون بحدوث زاوية منقسمة إلى نصفين ولا شك أن حدوث نصفها قبل حدوث كلها وفي حال حدوث النصف توجد المسامتة لزوال الموازاة حينئذ قطعا وتلك المسامتة مع نقطة فوقانية بلا شبهة فلا تكون النقطة الأولى أول نقط المسامتة وهكذا فلا يمكن أن يوجد هناك ما هو أول تلك النقط وقد تبين ذلك بأن المسامتة إنما تكون بالحركة وكل حركة منقسمة إلى جزء سابق وجزء لاحق فحال ما يوجد الجزء السابق تكون المسامتة مع نقطة أخرى وهكذا

قال المصنف تلخيصه أي تلخيص هذا الوجه أنه لو وجد بعد غير متناه لأمكن الفرض أي المفروض المذكور واللازم باطل لأنه مستلزم إما لامتناع المسامتة أو لوجود نقطة هي أول نقط المسامتة إذ مع ذلك الفرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت