فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 2064

في الشفاف الذي شفيفه مخالف لشفيف الهواء كالماء والبخار منعطفا هذا إنما يظهر على القول بخروج الشعاع فإن الخطوط الشعاعية التي على سطح المخروط كما مرت إليه إشارة في صدر الكتاب تنفذ إلى المرئي على الاستقامة إلى طرفيه إذا كان الشفاف المتوسط متشابه الغلظ والرقة فإن فرض هناك تفاوت بأن يكون ما يلي الرائي هواء وما يلي المرئي ماء مثلا فإن تلك الخطوط إذا وصلت إلى ذلك الماء انعطفت ومالت إلى سهم المخروط ثم وصلت إلى طرفي المرئي فتكون زاوية رأس المخروط ههنا أكبر منها في الصورة الأولى فلذلك يرى المرئي أعظم ولو انعكس الفرض مالت الخطوط إلى خلاف جانب السهم فترى أصغر وأما على القول بالانطباع فليس هناك مخروط ولا خطوط مستقيمة نافذة في الشفاف على الاستقامة أو الانعطاف إلا على سبيل التوهم المحض والتخيل الصرف فيختلف حال زاوية رأس المخروط والجزء الواقع فيها من الجليدية فيفاوت أيضا المرئي الواحد صغرا وكبرا ثم إن الانعطاف إلى جهة السهم أو خلافها إنما يكون بزاوية أصغر من زاوية الرؤية بكثير ومن تصور أنها مثل زاوية الرؤية فقد أخطأ وموضع بيانه غير هذا الموضع وقد بينه بعض من عاصره المصنف من محققي صناعة المناظر أنه ينعكس الشعاع البصري وغيره من السطح الصقيل كالمرآة والماء إلى ما يقابله بزاوية مساوية لزاوية الرؤية يعني زاوية الشعاع وليكن لتصوير انعكاس الحدقة وح ك سطح الماء وح ب هو المرئي من سطحه و ه مقابل المرئي بحيث يكون وضعه منه كوضعه من الحدقة ف أ ب هو الخط الشعاعي النافذ إلى المرئي وه ب الشعاع المنعكس وزاوية أ ب ج زاوية الشعاع على سطح المرئي من جانب ح وزاوية ه ب ك زاوية الانعكاس عليه وهي مساوية للزاوية الأولى ولما تساويا وجب ان يتساوى أيضا زاويتا أ ب ك ه ب ح وأما زاوية أ ب ه فهي الواقعة بين خطي الشعاع النافذ والمنعكس وقد تنتفي هذه الزاوية كما إذا كان الخط النافذ قائما على سطح المرئي فينطبق عليه الخط المنعكس وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت