فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 2064

الأول حركة الغذاء من الفم إلى المعدة ليست طبيعية وإلا لامتنع تحركه إلى جهة العلو بل كان يجب أن يتحرك إلى السفل وحده لكونه ثقيلا والتالي باطل إذ قد يزدرد أي يبتلع المنتكس الغذاء ابتلاعا تاما وحينئذ تكون حركته إلى علو ولا إرادية أما من الغذاء فإذ لا شعور له فلا يتصور منه إرادة وأما من المغتذي فإذ قد ينقلب الغذاء من الفم إلى المعدة عند شدة الحاجة إليه بلا إرادة من المغتذي بل قد يريد الإنسان منعه ليمضغه فيغلبه الغذاء وينجذب إلى داخل فوجب أن تكون قسرية فلا بد من قاسر وهو إما دفع من فوق بأن يقال الحيوان يدفعه باختياره وقد ظهر بطلانه وأما جذب من تحت وهو أن تجذبه المعدة بقوة جاذبة فيها وهو المطلوب

الوجه الثاني أنه متى تغذى الإنسان بغذاء ثم يتناول بعده شيئا حلوا واستعمل القيء وجد آخر ما يخرج بالقيء الحلو وليس ذلك إلا لجذب المعدة له أي للحلو إلى قعرها بواسطة محبتها إياه طبعا وإذا تناول الإنسان دواء مرا كريها فالمري والمعدة يرومان نفضه ولفظه ولا يزدردانه إلا بعسر فربما اندفع بالقيء بلا اختياره

الوجه الثالث قد تصعد المعدة لجذب الغذاء في بعض الحيوان القصير المري كالتمساح حتى تخرج عند الاغتذاء بحيث تلاقي فمه لكونه واسعا وما ذلك إلا لشوقها إلى اجتذاب الغذاء فدلت هذه الوجوه الثلاثة على أن في المعدة قوة جاذبة

الوجه الرابع الرحم بعد انقطاع الطمث عن قريب إذا خلا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت