فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 2064

السابع الأوضاع الواقعة في طالع البقعة والحادثة في كل وقت وإذا كان ذلك محتملا بطل الاستدلال ثم لا مانع أن يوجب بعض هذه الأمور إما مفردة أو مركبة ما هو أعدل من الإثنين

وتعرف أن أعدل الأشخاص أعدل شخص من أعدل صنف وأعدل الأعضاء عندهم الجلد سيما للأنملة سيما للسبابة ولذلك حكم طبعا في الفرق بين الملموسات والحكم ينبغي أن يكون متساوي الميل إلى الطرفين ولا يخفى أن شيئا من ذلك غير يقين

واعلم أن كلا من الثمانية قد يكون ماديا وقد يكون ساذجا وقد يكون جبليا وعرضيا

الشرح

المقصد الثاني في أقسام المزاج قد علمت أن الكيفيات التي يمكن بينها الفعل والانفعال أربع الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وهذه الأربع تسمى بالكيفيات الأول لأن كل واحد من البسائط العنصرية لا يخلو عن اثنين منها كما مر وهي متضادة فيقع بين كل متضادين منها كسر وانكسار عند الامتزاج فالمقادير منها أي من الكيفيات الأربع الحاصلة في المركب إن كانت متساوية بحسب أحجام محالها متقاومة في أنفسها بحسب الشدة والضعف حتى يحصل منها كيفية عديمة الميل إلى الطرفين المتضادين فتكون حينئذ على حاق الوسط بينهما فهو المعتدل الحقيقي فقد اعتبر فيه تساوي البسائط كما وكيفا وذلك لأن امتناع وجوده كما ذهبوا إليه مبني على تساوي ميول بسائطه ولا بد فيه من تساوي كمياتها لأن الغالب في الكل الكم يشبه أن يكون غالبا في الميل وليس هذا وحده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت