فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 2064

والجواب أنه ربما تقع الأجزاء بحيث تكون المائلة إلى العلو في جهة السفل وبالعكس فتتمانع فيحصل المزاج نعم يندر ذلك وأما الامتناع فلا كيف وبقاء الاجتماع قد يكون لمنفصل كأصل الاجتماع إذ السبب غير منحصر في غلبة عنصر ثم قالوا وما ليس معتدلا حقيقيا إن غلب عليه من الأجزاء والكيفيات ما ينبغي له فهو المعتدل بحسب الطب وإلا فغير المعتدل وكل من القسمين ينقسم إلى ثمانية أقسام فالمعتدل لأنه قد يعتبر بالنسبة إلى النوع والصنف والشخص والعضو وكل بالنسبة إلى الداخل والخارج فلكل نوع مزاج لا يمكن أن توجد صورته النوعية إلا معه بل له عرض ذو طرفين إذا خرج عنه لم يكن ذلك النوع فهو اعتداله وأليق أمزجته بالنسبة إلى الأنواع الخارجة عنه وله أيضا مزاج واقع فيما بين ذلك العرض هو أليق الأمزجة الواقعة به وبه يكون حاله فيما خلق له أجود وذلك اعتداله بالنسبة إلى ما يدخل فيه من صنف أو شخص وعليه قس الثلاثة الباقية

وأما غير المعتدل فلأنه إما أن يكون خارجا في كيفية ويسمى البسيط وهو أربعة حار وبارد ورطب ويابس أو في كيفيتين غير متضادتين ويسمى المركب وهو أربعة حار رطب وحار يابس وبارد رطب وبارد يابس وأما الحار البارد مثلا أو الرطب اليابس أو اجتماع ثلاث فلا يتصور لا يقال إذا كان يجب للمركب عشرة أجزاء حارة وخمسة باردة فوجد اثنا عشر حارة وستة باردة فهو أحر مما ينبغي وأبرد منه لأنا نقول الاعتبار بالكيفية المتوسطة وميلها إلى أحد الطرفين وذلك لا يكون إلا إلى طرف واحد ضرورة وأما الأجزاء فلا عبرة بعددها ومقدارها وإذا كانت الحارة ضعف الباردة أي عدد كان فالمزاج واحد

تنبيه اتفقوا على أن أعدل أنواع المركبات أي أقربها إلى الاعتدال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت