فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 2064

الأرض فهو في الحضيض والأوج مقابلة فهو إذا متحرك إلى المغرب إذ لو كان ثابتا لم يصل إلى الحضيض في الدورة إلا مرة ولو تحرك إلى المشرق لزم أن يتحرك في نصف الدورة ثلاثة بروج وفي نصفها تسعة فيقابله في الميزان وفي الحمل فمركز التدوير له محرك ويسمى المدير ثم هذا البعد في الميزان أعظم منه في الحمل فهو أقرب إلى الأرض فعلم أن المدير خارج مركز ثم يختلف بعد الشمس عن الثوابت وهي في الاعتدالين وإذا رصدنا كسوفين وهي فيهما يظهر ذلك في الدهور الطويلة فهي متحركة والأوجات توافقها فهو إما لاتحاد المحرك وإما لتوافقها في الحركة جهة وكما ثم إن عرض الزهرة وعطارد ليس ثابتا كما للقمر بل عرض زهرة شمالي أبدا وعرض عطارد جنوبي أبدا كأن النصفين يتبادلان فإذا كانت الزهرة على الرأس كان مدارها منطبقا على سطح منطقة البروج ثم إذا جاوزت وحصل في النصف صار ذلك النصف شماليا ويتباعد عنها إلى غاية العرض ثم يقرب منها حتى ينطبق عليها وهي في الذنب ثم تصير في النصف الآخر وقد صار هو شماليا والآخر جنوبيا ويتباعد إلى غاية ما ثم يتقارب وأما عطارد فبالعكس من ذلك فيكون عند الانطباق في الذنب ويتجاوزه إلى النصف الجنوبي متباعدا ثم ينطبق وهو يتجاوزه إلى النصف الآخر وقد صار جنوبيا ثم لهما عرضان آخران فإن القطر المار بالذروة والحضيض ينطبق تارة على المنطقة وكذلك القطر المار بالبعدين الأوسطين وكيفيته مسطورة في كتبهم

واعلم أنهم لما اعتقدوا أن حركة الأفلاك يجب أن تكون دورية تحيروا في مبدأ هذه الاختلافات ولم ينبسوا فيه بذات شفة والذي ينحي بالهدم على قاعدتهم أفلاك عطارد بعد ما قدمناه أنها تستلزم تشابه حركة مركز التدوير حول مركز الحامل والمدرك بالرصد خلافه فإنها وجدت لنقطة تسمى مركز معدل المسير وهي بين مركز العالم ومركز الخارج وفي الكل إن حركات الأفلاك إرادية فماذا يمنع أن تختلف بحسب ما يتعاقب عليها من إرادات جزئية إذ قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت