فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 2064

تلك الأحوال على وجود الملزوم الذي هو تلك الأفلاك المتحركة على تلك الوجوه وإنما يصح هذا الاستدلال إذا علم المساواة بين اللازم والملزوم ولم تعلم المساواة ههنا إذ يجوز أن يكون ثمة وضع آخر مغاير لما ذكروه يستلزم ذلك الوضع الآخر هذه الحركات المقتضية للأحوال المعلومة كما أن الوضع الذي بينوه يستلزمها أيضا لجواز اشتراك الأمور المختلفة في اللوازم وليس انتفاؤه أي انتفاء الوضع الآخر ضروريا ولا مبرهنا عليه

المتن

في الأفلاك الخمسة الباقية إنها تكون سريعة فتأخذ في بطء يتزايد إلى أن تقف أياما ثم تأخذ في الرجوع متدرجا في السرعة في رجوعها إلى حد ما ثم تأخذ في البطء إلى أن تقف ثانيا ثم تستقيم متدرجا في السرعة إلى غاية ويعرض ذلك لها في جميع الأجزاء فعلم أنها في تدوير ثم إنها تكون غريبة الثوابت فتلحقها مقارنة ثم تفارقها مخلفة لها إلى المغرب فعلم أن حامل تدويرها متحرك إلى المشرق والزهرة وعطارد يقارنان الشمس ثم يتفرقان فيطلعان بعدها متباعدين عنها إلى حد ما ثم يرجعان متقاربين منها حتى يقارناها ثانية ثم يغربان فيغربان لا بعدها ويطلعان قبلها متباعدين عنها إلى حد ما ثم يرجعان حتى يقارباها فعلم أن مركز تدويرهما خاصة ملازم لمركز الشمس والبواقي ليست كذلك فإن رجوعها إنما يكون وهي في مقابلة الشمس فهي في الحضيض حينئذ والخمسة يختلف بعدها الصباحي والمسائي عن الشمس ولا يتصور ذلك إلا بقرب تدويرها من الأرض تارة وبعده أخرى فإذا حامل تدويرها فلك خارج المركز والبعد المذكور يكون لعطارد في الجوزاء والجدي أعظم مما له في سواهما فهو أقرب إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت