فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 2064

حضيضة المقابل لها فهما محاذيان في هاتين الحالتين لمركز العالم ومركز الخارج أيضا وإذا فارق مركز التدوير الأوج والحضيض لم يكن ذلك القطر منه منطبقا على الخط الخارج من مركز العالم إلى مركز التدوير واصلا إلى أعلاه ولا على الخط الخارج من مركز الخارج إلى مركز كذلك فلا تكون الذروة المذكورة ومقابلها محاذيين لشيء من مركزي العالم والخارج بل هما محاذيان أبدا لنقطة أخرى كما ستعرفه ويسميان ذروة وسطى وحضيضا أوسط يخالفان الذروة والحضيض المرئيين في غير الأوج والحضيض

واعلم أن هذا الاختلاف ليس بسبب كون حامل التدوير خارج المركز بل هو اختلاف واقع بين الذروتين علم أنيته ولم تعلم لميته

وثالثها الاختلاف الذي يكون بسبب تفاوت قطر التدوير بالعظم والصغر في قربه وبعده بسبب حامله الخارج المركز فإنا إذا فرضنا أن الاختلاف الأول واصل إلى غايته التي هي نصف قطر التدوير كما مر فإن كان مركز التدوير حينئذ في الأوج كان لنصف قطره مقدار في الرؤية وإن كان في الحضيض كان له مقدار أعظم من ذلك المقدار وكذا الحال في الاختلاف الأول إذا لم يكن في الغاية فإنه يقع فيه أيضا تفاوت بحسب القرب والبعد فهذا الاختلاف هو الزيادة اللاحقة بالاختلاف الأول ولذلك جعل اختلافا ثانيا تابعا للأول وللقمر في العرض وهو فيما بين الشمال والجنوب اختلاف واحد كما نبين

تنبيه لا يخفى على ذي فطرة سليمة أن كرة كالتدوير مثلا إذا تحركت على محيط دائرة كمنطقة الخارج حركة متشابهة على نهج واحد بلا تفاوت لزم هناك أمور ثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت