فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 2064

الأفلاك ثمانية وأن الحركة اليومية لكرة الثوابت وإما أثبات أوضاعها بعضها من بعض في القرب والبعد والمحاذاة

ولنختم هذا البحث بفائدتين تنفعانك فيما سيأتيك بعد من اختلاف حركات السيارات في الرؤية سرعة وبطءا واستقامة ورجوعا إذ لا بد لهذا الاختلاف من أصل يستند إليه

الأولى الفلك الموافق المركز ما مركزه مركز العالم وهو مركز الأرض ويكون له أي للموافق المركز سطحان محيطان به من داخل وخارج هما محدبه وهو المحيط به من خارج ومقعره وهو الذي يقابله والفلك الخارج المركز فلك محيط بالأرض ليس مركزه مركزها بل يقع أي يميل مركزه إلى جانب منها أي من مركز الأرض ويكون الفلك الخارج المركز في ثخن فلك آخر ويسمى ذلك الفلك الآخر المائل هذا إنما يصح في خارج القمر فإنه في ثخن فلك موافق المركز مسمى بالمائل وما عداه من السيارات سوى عطارد خوارجها في ثخن أفلاك موافقة المراكز مسماة بالممثلات وأما عطارد فله خارجان أحدهما في ثخن الممثل والآخر في ثخن الخارج الأول كما ستعرفه وينقسم ذلك الفلك الآخر بواسطة كون الخارج في ثخنه إلى قسمين أحدهما حاو للخارج والآخر محوله ويسميان بالمتممين إذا بانضمامهما إلى الخارج يتم الفلك الكلي الذي ذلك الخارج جزء منه هما ليسا متساويين في الثخن بل هما آخذان من غلظ هو بقدر خروج مركزه عن مركز العالم يتدرج ذلك الغلظ إلى دقة أي ينتقص شيئا فشيئا ويدق حتى ينتهي بنقطة مماسة للخارج المركز من أحدهما وهو المتمم الحاوي لمحدبه أي محدب الخارج ومن الآخر وهو المتمم المحوي لمقعره أو مقعر الخارج متبادلين حال من المستتر آخذان أي هما يأخذان في ذلك الغلظ المتدرج المنتهي إلى ما ذكر حال كونهما متبادلين في الغلظ والدقة فيكون غلظ كل من المتممين في مقابلة الدقة من الآخر بحيث يكون حجم مجموع المحوي الداخل في الخارج والحاوي الخارج عنه معا في جميع الأجزاء سواء لأن دقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت